الخميس17052012

توقيع كتاب جديد للمناضل أحمد غنيم بعنوان 'المفهوم المكوّن للثورات العربية: الواقع والتحديات'

IMG 4029

رام الله/PNN-بحضور غير مسبوق ،وقع احمد غنيم كتابه حول الثورات العربية استهله الحفل الدكتور المتوكل طه وكيل وزارة الإعلام مرحباً بالجمهور.

وقال طه :"يشرفنا أن نحتفي بواحد من رجالات القدس والحركة الوطنية الذي اجترح مؤلفاً هو الأول من نوعه في فلسطين ،وربما الأكثر عمقاً وشمولية واتساعاً على المستوى العربي" .

واضاف نحتفي بمن يكرمنا بإطلاق كتابه وهو المناضل الذي عرفتموه مقاتلاً في قواعد الثورة في بيروت ثم شهيداً مع وقف التنفيذ، وقد اعتقل 16 مرة وكان أميناً لسر حركة فتح في العاصمة القدس وعضواً في المجلس الثوري وهو الآن عضواً في المجلس الإستشاري .

ونوه المتوكل طه بالمسيرة الفكرية للمناضل غنيم مذكراً أنه حاصل على ماجستير في علم النفس وله عدة إصدارات أولاها نداء القدس وثانيها الحدود أولاً ،إضافة إلى رواية الشيخ ريحان.

واستعرض الدكتور طه أبرز مكوّنات الكتاب مؤكداً أن له قيمة علمية واكاديمية عميقة حيث قدم دراسة وافية لمحتلف المصطلحات والمفاهيم ذات الصلة مثل ثورة ، انتفاضة، عصيان، انقلاب، تحول، تغير، وما إلى ذلك كما انه أبرز خصوصية وفرادة كل تجربة عربية ،حيث ميز بين خصوصية الثورة المصرية والثورية التونسية والثورة اليبية والثورة اليمنية والثورة السورية مرتكزاً في ذلك على حقائق التاريخ والجغرافيا والديموغرافية والتنوعات الفكرية والثقافية والتداخلات ذات المنابع المختلفة .

وقال طه إن الكتاب وضع أربعة شروط للثورة هي أن يهب كل الناس من كل الطبقات وتنخرط فيها وكذلك أن تشارك كل جغرافيا القطر فيها ،إضافة إلى تصاعدية المطالب وصولاً إلى المطالب الحاسمة،واخيراً أن تتواصل الثورة فلا تكون موسمية أو أرتجالية مهما كانت درجات القمع.

وأضاف طه في تقديمه أن هناك أربعة مؤشرات على نجاح الثورة أولها أن تكون قادرة من خلال برلمانها على تغير شكل النظام، ثانياً أن يكون الإعلام قادراُ على تغير ملامح إن لزم الامر، وثالثاً تحقق العدالة الاجتماعية ورابعاً حدوث تغير عميق في كل الخطابات الثقافية والاعلامية التي تنتج انساناً جديداً.

وحذر في الختام من حالة الخواء الثقافي الذي يتمثل في عدم وجود بنى تنهض بالمثقف وتساعده في اصدار مؤلفاته وابداعاته .

من جهة أخرى شكر أحمد غنيم وزارة الاعلام مؤكداُ أنه يتابع انجازاتها ويقيم جهودها في مختلف المجالات، وتحدث عن الدوافع التي أدت به إلى اصدار هذا الكتاب في فترة قصيرة مشيراً إلى عاملين اثنين العامل الأول إحساسه العميق وتفاعله الصادق بمشاهد الثورات في تونس وفي مصر وفي غيرهما وإحساسه برغبة في أن يكون واحدا من الثائرين في تلك الشوارع العربية.

والسبب الثاني ما لامسه في النقاشات الفكرية والثقافية حول مقولات بأن هذه الثورات هي صنيعة أمريكية ونتاج الفوضى الخلاقة، وأردف قائلاً: هذان العاملان دفعاني الى البحث والتدقيق في المفاهيم والمصطلحات من جهه، وفي مجريات التاريخ والتفاعلات الإقليمية والمحلية من جهة اخرى.