الخميس17052012

الأسير القائد خضر عدنان وضعكم على أول الطريق

kanan

بقلم المبعد فهمي كنعان :

منذ أكثر من عشرة أعوام ويزيد ونحن نحاول أن ننقل قضية الأسرى ومعاناتهم في سجون الاحتلال إلى المجتمع الدولي ، وقد قمنا بعقد العديد من المؤتمرات المحلية والعربية والدولية التي حاولت أن تدول قضية الأسرى ، فكان المؤتمر الذي عقد في أريحا ومؤتمر الجزائر ومؤتمر المغرب ومؤتمر غزة ومؤتمر الأمم المتحدة الذي عقد في فيينا بمشاركة وزير الأسرى السيد عيسى قراقع والسيد قدوره فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني في 7 و8 آذار/مارس عام 2011.

ورغم أن هذه المؤتمرات قد حققت العديد من الانجازات والتقت الضوء على قضية الأسرى ، إلا أنها لم تفلح في تحقيق اختراق حقيقي في الساحة الدولية على صعيد قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، وما يرتكب بحقهم من جرائم تخالف كافة القوانين والمواثيق الدولية تحت سمع وبصر العالم اجمع .

لقد استطاع الأسير القائد خضر عدنان بصموده وتحديه للاحتلال الإسرائيلي لمدة 66 يوما من الإضراب عن الطعام ، في إيصال صوت الأسرى ومعاناتهم إلى العالم اجمع ، وأصبحنا نشاهد العديد من الدول الغربية قبل الدول العربية تخرج في مسيرات مؤيدة لنضال الأسير القائد خضر عدنان ، ضد سجانيه حيث استطاع أن يكرس عدالة قضيته بل وقضية الأسرى بشكل عام ، وكشف عدم شرعية هذا الاحتلال وعدم شرعية الاعتقال الإداري .

لقد استطاع الأسير القائد خضر عدنان أن يعيد قضية الأسرى إلى الواجهة ، بعد أن غابت بسبب ما نعانيه من الانقسام البغيض الذي سيزول بإذن الله قريبا ، واستطاع أن يجبر كافة المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة وكثير من دول العالم ، بأن تطالب هذا الاحتلال بوقف الاعتقال الإداري والإفراج عن الأسير خضر عدنان.

لذلك فإنني أوجه رسالتي إلى السلطة الوطنية الفلسطينية ولوزير الأسرى الفلسطيني وأقول لكم أن ما قامت به الدبلوماسية الفلسطينية ممثلة بالرئاسة الفلسطينية ووزارة الأسرى من تحرك على كافة الأصعدة متسلحةَ بما قدمه الأسير القائد خضر عدنان من تضحيات وصمود منقطع النظير ، قد وضعكم على أول الطريق وفتح أمامكم كافة الخيارات من اجل استثمار هذا الانجاز الأسطوري ، الذي استطاع الأسير القائد خضر عدنان من خلاله إيصال صوت الأسرى الفلسطينيين إلى كافة أنحاء العالم .

وهنا أحاول تلخيص ما المطلوب منكم لمتابعة الطريق نحو تدويل قضية الأسرى :

أولا : العمل المستمر والد ؤوب مع كافة الممثليات والسفارات والجاليات الفلسطينية في كافة دول العالم من خلال عقد ندوات ومعارض لنقل معاناة الأسرى الفلسطينيين واستضافة عائلات الأسرى لنقل معاناتهم ومعاناة أبناءهم الأسرى والأسيرات.

ثانيا : فضح جرائم وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى داخل سجون الاحتلال ورفع قضايا ضد انتهاكات حقوق الأسرى التي يمارسها الاحتلال .

ثالثا : العمل على تنظيم زيارات لذوي الأسرى إلى كافة دول العالم لشرح معاناة ابناهم في سجون الاحتلال وخاصة من امضوا فترات طويلة داخل الأسر.

رابعا : إثارة قضية الأسرى في الأمم المتحدة والمجلس ألأممي لحقوق الإنسان ورفع قضايا ضد انتهاك الاحتلال لحقوق الأسرى والأسيرات داخل المعتقلات الإسرائيلية.

خامسا : العمل على تأسيس فضائية فلسطينية تعنى بقضية الأسرى في سجون الاحتلال وما يعانيه الأسرى داخل هذه السجون يشرف عليها الأسرى المحررون.

سادسا : تنظيم زيارات لكافة المسئولين الذين يزورون فلسطين لمنازل الأسرى من اجل الاضطلاع على معاناتهم ومعاناة أبناءهم وزوجاتهم وأبناءهم .

سابعا : اصطحاب كافة المسئولين الفلسطينيين في زياراتهم الخارجية وعلى رأسهم الرئيس ورئيس الوزراء والخارجية الفلسطينية لذوي الأسرى لنقل معاناتهم .

ثامنا : عقد المزيد من المؤتمرات الدولية وتحديدا في الدول الغربية حول قضية الأسرى ومعاناتهم وما يمارس بحقهم من جرائم من قبل الاحتلال الإسرائيلي .

تاسعا : الاهتمام بأهالي الأسرى وتوفير الحياة الكريمة لهم وكذلك متابعة الأسرى المحررين وتوفير كافة احتياجاتهم المادية والمعنوية .

عاشرا : العمل مع كافة الفضائيات ووسائل الإعلام المحلية والإقليمية والأجنبية لتفعيل قضية الأسرى والأسيرات وكذلك معاناة عائلاتهم وخاصة حرمان الاحتلال لذوي الأسرى من زيارة أبناءهم داخل السجون وخاصة في قطاع غزة منذ 5 أعوام .

أخيرا أقول لوزير الأسرى إن قضية الأسرى أمانة في أعناقكم ستسالون إمام الله عنها ، لأنهم وبفضل تضحياتهم نجحوا في تحقيق الكرامة والعزة لشعبنا الفلسطيني، بعد أن كنا نعاني من هذا الاحتلال الإسرائيلي ، وأتمنى أن تترجم كافة هذه المطالب على ارض الواقع من اجل تدويل قضية الأسرى وصولا إلى تحرير الأسرى والأسيرات من سجون الاحتلال الإسرائيلي .